تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ وجَعَلْناهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وأَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ عَذاباً أَلِيماً ( 38 ) وعاداً وثَمُودَ وأَصْحابَ الرَّسِّ وقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً ( 39 ) وكُلاًّ ضَرَبْنا لَه الأَمْثالَ
شرح
[ 38 ] * ( وقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ ) * فإن تكذيب رسول واحد تكذيب لجميع رسل الله تعالى * ( أَغْرَقْناهُمْ ) * بالطوفان * ( وجَعَلْناهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً ) * أي عبرة وموعظة * ( وأَعْتَدْنا ) * أي هيأنا * ( لِلظَّالِمِينَ ) * الذين يظلمون أنفسهم بالكفر والمعاصي * ( عَذاباً أَلِيماً ) * سوى ما حل بهم في دار الدنيا ، أو المراد العموم أي أن كل ظالم قد هيئ له عذاب مؤلم موجع . [ 39 ] * ( و ) * أهلكنا * ( عاداً ) * قوم هود عليه السّلام * ( وثَمُودَ ) * قوم صالح * ( وأَصْحابَ الرَّسِّ ) * ورد أنهم كانوا قوما يعبدون شجرة صنوبر يقال لها « شاه درخت » وإنما سموا أصحاب الرس لأنهم رسوا بينهم في الأرض وذلك بعد سليمان بن داود عليه السّلام فأهلكوا بريح عاصفة شديدة الحمرة تحيروا فيها وذعروا منها وتضام بعضهم إلى بعض ، ثم صارت الأرض من تحتهم حجر كبريت يتوقد سحابة سوداء فألقت عليهم كالقبة جمرا يلتهب فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص في النار * ( و ) * أهلكنا * ( قُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً ) * أي بين هذه الأقوام الذين ذكروا من عاد وثمود وقوم نوح وأصحاب الرس ، والقرن هو الجيل ، يقال لهم قرن لتقارن أعمارهم . [ 40 ] * ( وكُلاً ) * من تلك القرون والأقوام التي أهلكناها بسبب كفرهم وفسادهم * ( ضَرَبْنا لَه الأَمْثالَ ) * أي ذكرنا لهم أنهم إن لم يؤمنوا عذبوا