تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكاناً وأَضَلُّ سَبِيلاً ( 35 ) ولَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وجَعَلْنا مَعَه أَخاه هارُونَ وَزِيراً ( 36 ) فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً ( 37 )
شرح
يحشروا مقلوبين على وجوههم * ( الَّذِينَ يُحْشَرُونَ ) * ويساقون * ( عَلى وُجُوهِهِمْ ) * سحبا على الوجوه * ( إِلى جَهَنَّمَ ) * ليلاقوا جزاء أعمالهم الكافرة في الدنيا * ( أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكاناً ) * أي منزلا من غيرهم * ( وأَضَلُّ سَبِيلاً ) * فإن سبيلهم يؤدي إلى الهلاك ، بينما سبيل المؤمنين يؤدي إلى الجنان ، وهذا في مقابل قولهم في المؤمنين « أنهم لضالون » . و « شر » و « أضل » لا يراد بهما التفضيل حقيقة . [ 36 ] ثم ذكر سبحانه قصص بعض الأنبياء عليهم السّلام الذين كذبهم الأقوام فكانت لهم العاقبة السيئة بسبب تكذيبهم ، وهذا تسلية للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وإنذار للمشركين * ( ولَقَدْ آتَيْنا ) * أي أعطينا * ( مُوسَى الْكِتابَ ) * أي التوراة * ( وجَعَلْنا مَعَه أَخاه هارُونَ وَزِيراً ) * له يساعده في التبليغ والإرشاد . [ 37 ] * ( فَقُلْنَا ) * لهما * ( اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا ) * وهم فرعون وقومه ، والمراد بتكذيبهم ، إما بعد إتيانهما إليهم ، وإما قبل ذلك حيث لم يقبل فرعون وقومه ما بقي من علوم الأنبياء عليهم السّلام وآثار المرسلين ، وجاء موسى وأخوه إليهم ودعياهم إلى الله فلم يقبلوا * ( فَدَمَّرْناهُمْ ) * أي أهلكنا فرعون وقومه بالغرق * ( تَدْمِيراً ) * أي إهلاكا عظيما .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 14 | السيد محمد الحسيني الشيرازي