تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 30 ] وقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً ( 31 )
شرح
خلف ، فقال صبأت يا عقبة ؟ قال : لا والله ما صبأت ولكن دخل علي رجل فأبى أن يطعم من طعامي إلا أن أشهد له فاستحييت أن يخرج من بيتي ولم يطعم فشهدت له فطعم . فقال أبي : ما كنت براض عنك أبدا حتى تأتيه فتبصق في وجهه ، ففعل ذلك عقبة وارتد وأخذ رحم دابة فألقاها بين كتفيه ، فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لا ألقاك خارجا من مكة إلا علوت رأسك بالسيف فضرب عنقه يوم بدر صبرا ، وأما أبيّ بن خلف فقتله النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يوم أحد بيده في المبارزة « 1 » . أقول : وبناء على هذا النزول يكون مصداق قوله « فلانا » « أبيّ » لأنه الذي كان خليلا مع عقبة ، وقد ورد في حديث آخر أن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حين بصق في وجهه احمرّ وجهه المبارك ، ومسح البصاق بيده ، كما ورد أن الرسول جاء شاكيا إلى أبي طالب ، فأمر أبو طالب بعض خدمه أن يأخذ رحم دابة ، وجاء بها حتى رأى عقبة فأفرغها في رأسه ، كما صنع بالرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . [ 31 ] وقال الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في ذلك الموقف الهائل ، شاكيا إلى قومه * ( يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً ) * أي هجروا القرآن وابتعدوا عنه ، والمراد بالقوم ، إما قريش أو مطلق الناس ، لأن المراد بقوم الأنبياء ، من أرسلوا إليهم وهذا يناسب قول الظالم « لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ » والآية وإن كانت ظاهرة في الكفّار إلا أنها أعم ، قال الإمام
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 18 ص 69 .