تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
ونُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً ( 26 ) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ وكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً ( 27 ) ويَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْه يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً ( 28 )
شرح
الأرض والسماء ، ولعلّ معنى التشقق أن الإنسان يرى كأنّ شقّا كبيرا أحدث في السماء ، بأن ظهر لون غير اللون المرئي الآن ، ولعل المراد بالغمام السحب التي تتراكم من الدخان والأبخرة الحادثة من جراء الانقلابات الكونية ، أو يأتي غمام يحمل الملائكة ، وهو الذي يشقق السماء ، ويكوّن لونا غير لون السماء ، حتى يرى الإنسان فيها شقا * ( ونُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً ) * كما قال سبحانه « يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ » وهذا حال يوجب الدهشة والاضطراب لأهل الأرض ، فقد عرفوا أن القيامة قد قامت ، وأن الملائكة عمال الله سبحانه وتعالى للحساب والتنظيم والسيطرة على الموقف نزلوا . [ 27 ] * ( الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ) * أي يوم تشقق السماء * ( الْحَقُّ ) * أي الملك الذي هو الملك حقا ، لا كملك ملوك الدنيا الذي يكون زائلا * ( لِلرَّحْمنِ ) * وإنما خص الملك به في ذلك اليوم ، لأن في الدنيا يرى بعض أقسام الملك للناس ، أما هناك فلا أحد يملك شيئا حتى ملكا ظاهريا * ( وكانَ ) * ذلك اليوم * ( يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً ) * أي صعبا لشدته وهوله ومشقته . [ 28 ] * ( ويَوْمَ ) * عطف على « يوم تشقق » * ( يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْه ) * أسفا وندما لما سبق منه من الظلم ، والعض هو الأخذ بالأسنان ، وكأن النادم إنما يفعل ذلك لإرادة إيلام جسمه انتقاما لما صدر منه مما ألقاه في هذا النادم ، والعض على اليدين في الندم الشديد * ( يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً ) * أي ليتني اتبعت محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم واتخذت معه