تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْه حَسِبَتْه لُجَّةً وكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها قالَ إِنَّه صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ قالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ( 45 ) ولَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّه فَإِذا هُمْ
شرح
ولما جاءت بلقيس * ( قيلَ لَهَا ) * والقائل بعض الخدم * ( ادْخُلِي الصَّرْحَ ) * وهو المحلّ المعدّ لاستقبالها * ( فلَمَّا رَأَتْه ) * أي رأت بلقيس الصرح * ( حسِبَتْه ) * أي ظنته * ( لجَّةً ) * من الماء ، واللجة معظم الماء ، فاستعدت لخوضها بأرجلها * ( وكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها ) * أي رفعت ثوبها عن رجليها ، لتدخل الماء ، ولا يبلل ثوبها * ( قالَ ) * سليمان ، أو بعض الخدم * ( إنَّه ) * أي ما ترين ليس ماء ، ولعلهم أعلموا سليمان بأنها أخذت في كشف قدميها لخوض الماء - بظنها - * ( صرْحٌ ) * أي قصر * ( ممَرَّدٌ ) * قد مرّد وملَّس ، ومنه يقال لمن لا شعر له ، أي هو مملَّس * ( منْ قَوارِيرَ ) * جمع قارورة ، والمراد بها الزجاج ، وإذ دهشت الملكة من هذا الحادث جعلت تستغفر عن ذنبها ، فإن من عادة الإنسان طلب الغفران حين يدهش ويصاب بكارثة ، إذ يزول الكبرياء ، حينذاك * ( قالَتْ ) * مناجية ، يا * ( ربِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ) * بعبادتي للشمس في سالف الزمان * ( وأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ) * فالإسلام لله تعالى ، لكنه مع سليمان النبي ، ولعلّ الإتيان بهذه اللفظة ، للاعتراف برسالته ، وأرادت أن تبدي اعترافها بالمبدأ والرسالة . [ 46 ] وبعد تمام قصة سليمان ، يأتي السياق ليبين طرفا من قصص سائر الأنبياء * ( ولَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ ) * أي قبيلة ثمود * ( أَخاهُمْ ) * في النسب * ( صالِحاً ) * فقال لهم * ( أَنِ اعْبُدُوا اللَّه ) * وحده لا شريك له * ( فَإِذا هُمْ ) *