تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
أَهْلِه وإِنَّا لَصادِقُونَ ( 50 ) ومَكَرُوا مَكْراً ومَكَرْنا مَكْراً وهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 51 ) فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ ( 52 ) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً
شرح
أَهْلِه ) * أي هلاك أهل صالح ، ويطلق الأهل على العائلة حتى الرئيس ، ومهلك مصدر ميمي ، أو اسم زمان أي زمان هلاكهم أو اسم مكان أي مكان الهلاك * ( وإِنَّا لَصادِقُونَ ) * فيما نقول ، هكذا دبروا حيلة أن يفعلوا الفعلة ثم يقولوا لوليه هذه الجملة ليبرّؤا ساحتهم من القتل . [ 51 ] * ( ومَكَرُوا ) * هؤلاء * ( مَكْراً ) * بتدبير هذه الخطة * ( ومَكَرْنا مَكْراً ) * أي دبّرنا تدبيرا خفيا بحيث لم يعلموا به - فإن المكر هو التدبير الخفي لإلقاء الخصم إلى الهلاك - فقد أمر الله سبحانه بعذاب ثمود * ( وهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) * بمكر الله لهم ، فقد روي أنهم لمّا أرادوا قتل صالح وقعت عليهم قطعة من الجبل فهلكوا جميعا وأنجى الله صالح من أيديهم « 1 » . [ 52 ] * ( فَانْظُرْ ) * يا رسول الله أو كل من يتأتى منه النظر ، والمراد اعلم واعتبر * ( كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ ) * ؟ فهل مكرهم نفذ أم ردّ إلى نحرهم ؟ * ( أَنَّا دَمَّرْناهُمْ ) * أي أهلكناهم * ( وقَوْمَهُمْ ) * بأن صاح عليهم جبرائيل صيحة صاروا كهشيم المحتضر * ( أَجْمَعِينَ ) * حتى لم ينجح منهم أحد ، وبقي صالح ، والمؤمنون في سلامة وعافية . [ 53 ] * ( فَتِلْكَ ) * التي يراها الرائي في طريقه من الحجاز إلى الشام وقد مرّ بها النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، في غزوة تبوك * ( بُيُوتُهُمْ ) * وآثارها الباقية * ( خاوِيَةً ) * أي في
هامش
( 1 ) راجع مجمع البيان : ج 7 ص 392 .