تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ ( 48 ) وكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ ولا يُصْلِحُونَ ( 49 ) قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّه لَنُبَيِّتَنَّه وأَهْلَه ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّه ما شَهِدْنا مَهْلِكَ
شرح
مشهورا أن الإنسان إذا وقع نظره على الطائر الفلاني عند حاجة له فإنها لا تقتضي تأثّرا من ذلك الطائر ، ثم سمى كل تشاؤم بالشر طائرا ، وإن كان تشاؤما من الشخص أو حيوان بري ، واشتق منه « التطير » * ( بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ ) * أي تختبرون بالخير والشر ، فإن الفتنة بمعنى الاختبار ، كما قال تعالى ( أَنَّما أَمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ) « 1 » يعني ليس هذا الذي يصيبكم من المشاكل بسببي وإنما هي فتنة وامتحان لكم . [ 49 ] * ( وكانَ فِي الْمَدِينَةِ ) * التي بها صالح ، وهي « الحجر » * ( تِسْعَةُ رَهْطٍ ) * أي تسعة أشخاص * ( يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ ) * بإلقاء الفتن وتدبير المكر * ( ولا يُصْلِحُونَ ) * لعلّ الإتيان بهذه الجملة لإفادة أنه لم يكن في عملهم إصلاح ، وإنما فساد محض . [ 50 ] * ( قالُوا ) * أي قال بعض هؤلاء الرهط المفسدون لبعضهم الآخر * ( تَقاسَمُوا بِاللَّه ) * أي ليحلف بعضكم لبعض ، ف‍ « تقاسموا » فعل أمر ، من باب التفاعل * ( لَنُبَيِّتَنَّه ) * أي لنقتلن صالحا * ( وأَهْلَه ) * بياتا أي بالليل * ( ثُمَّ لَنَقُولَنَّ ) * صباحا إذا ظهر قتله ورمينا بذلك - وإنما قالوا هذا لأنهم كانوا معروفين بالفساد فإذا حدث حادث رموا به فلا بد لهم من إحضار الجواب - * ( لِوَلِيِّه ) * أي ولي صالح الذي يطالب بدمه ، والمراد إما الحكومة أو ذووا رحمه أو من أشبههما * ( ما شَهِدْنا مَهْلِكَ
هامش
( 1 ) الأنفال : 29 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 110 | السيد محمد الحسيني الشيرازي