تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْه آيَةٌ مِنْ رَبِّه قُلْ إِنَّ اللَّه يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي إِلَيْه مَنْ أَنابَ ( 28 ) الَّذِينَ آمَنُوا وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّه
شرح
* ( وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * بالله * ( لَوْ لا ) * أي هلَّا * ( أُنْزِلَ عَلَيْه ) * أي على الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( آيَةٌ ) * معجزة خارقة * ( مِنْ رَبِّه ) * مما نقترحها من المعجزات والخوارق ، ولم يكن لهم حق الإجابة ، فإن الآية نزلت ، وهي القرآن الحكيم ، لكنهم كانوا معاندين يريدون التعنت * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهم ، إن الأمر ليس مخفيا حتى يحتاج إلى الآية ، وإنما سبب ظلالكم ، أنكم تتركون الإرشادات العقلية ، فيترككم الله ، ولا يلطف بكم حتى تؤمنوا ، بعكس المؤمنين الذين عملوا عقولهم فآمنوا ، ولذا لطف سبحانه بهم ف‍ * ( إِنَّ اللَّه يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ ) * بترك لطفه به ، بعد ما أراه الطريق فلم يسلكه ، كما تقول : أن الحكومة ضيعت فلانا ، تريد انها لم تعتن به حتى ضل وضاع ، بعد أن أرته الحكومة الطريق ، فلم يسلكه * ( ويَهْدِي إِلَيْه ) * أي إلى نفسه وطريقه * ( مَنْ أَنابَ ) * أي رجع عن غيه ، فمن رجع عن الغي ، وأراد الهدى ، لطف به سبحانه ألطافه الخاصة ، حتى يهتدي حقيقة ، ويكون من الأعلين حظا ورشدا . [ 29 ] ومن ذاك الذي يهديه الله سبحانه ؟ إنهم هم * ( الَّذِينَ آمَنُوا ) * بأن اتبعوا الحق ، فإنهم يهديهم الله - أي يلطف بهم ألطافه الخفية - كالولد الذي يسمع كلام أبيه ، فيلطف به بالتوسعة ، في أموره ، ومعاضدته في حوائجه ومهامه * ( و ) * هؤلاء المؤمنون * ( تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّه ) * القرآن الحكيم ، فلا يطلبون خوارق وآيات ، تعندا واعتباطا ، أو المراد الأعم من ذلك ، فإن كل مؤمن مطمئن القلب ، غير قلق ، إذ الاعتماد