تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ( 25 ) والَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّه مِنْ بَعْدِ مِيثاقِه ويَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّه بِه أَنْ يُوصَلَ ويُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ ولَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 26 ) اللَّه يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ ويَقْدِرُ
شرح
لا تحمل الآفات والعاهات ، إلا أن التسليم هناك ، نوع من التكريم * ( بِما صَبَرْتُمْ ) * أي أن تكريمنا لكم بسبب صبركم على مكاره الدنيا ، وأن سلامتكم هذه في الجنة بسبب صبركم في الدنيا * ( فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ) * أي نعم عاقبة للدار ما أنتم فيه من النعيم والكرامة . [ 26 ] هذا كان عاقبة المؤمنين العاملين ، فلننظر إلى حال الكفار * ( والَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّه ) * إليهم بالإيمان ، بما أودع فيهم من الفطرة ، وأخذ عليهم بلسان الأنبياء * ( مِنْ بَعْدِ مِيثاقِه ) * من بعد توثيقه وابرامه * ( ويَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّه بِه أَنْ يُوصَلَ ) * فلا يصلون الأنبياء عليهم السّلام والأئمة الصالحين ، ولا يصلون الأرحام والفقراء والمساكين * ( ويُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ ) * بالدعاء إلى الضلال ، والظلم والفتنة ، وما أشبه * ( أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ ) * الطرد عن رحمة الله سبحانه ، والإبعاد عن الجنة * ( ولَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ) * أي نار الدار الآخرة وعذابها . [ 27 ] إن هؤلاء الذين نقضوا عهد الله ، أخذوا يوسعون في أمور دنياهم تاركين الآخرة ، كأنها ليست بشيء ، وكان الدنيا هي التي يجب العمل لها وحدها ، مع أنه ليس كذلك ف‍ * ( اللَّه ) * وحده بيده أزمة الدنيا والآخرة ، فهو * ( يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ ) * يوسعه عليه * ( ويَقْدِرُ ) * أي يضيق الرزق لمن يشاء ، من قدر ، بمعنى ضيق ، كما