تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 741

مساهمون:

ص٧٤١
قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ ولكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وآباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وكانُوا قَوْماً بُوراً ( 19 ) فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً
شرح
فتاهوا طريق الحق والرشاد ؟ . [ 19 ] * ( قالُوا ) * أي قال أولئك المعبودون * ( سُبْحانَكَ ) * أي تنزيها لك ، وهو مصدر منصوب بفعل مقدر أي نسبحك سبحانك * ( ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ ) * أي ليس لنا أن نوالي أعداءك ، فإنا لم نوال هؤلاء ، فكيف نأمرهم بعبادتنا واتخاذنا آلهة ، فمن ليس بينه وبين أحد مجرد الصداقة والولاية ، كيف يكون داعيا له إلى نفسه ؟ * ( ولكِنْ ) * إن هؤلاء هم ضلوا السبيل فقد * ( مَتَّعْتَهُمْ ) * أي تفضلت عليهم بالنعم ومتع الحياة الدنيا * ( و ) * متعت * ( آباءَهُمْ ) * حتى نشأوا في النعيم ، فبطروا واستكبروا * ( حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ ) * المنزل على الرسل ، فإن الإنسان إذا طال عمره في خير وأموال وأولاد ، طغى ، ولم يبال بالأوامر ، حتى كأنه نسيها * ( وكانُوا قَوْماً بُوراً ) * أي هلكى فاسدين ، فإن بور جمع بائر ، وهو الهالك الذي لا نفع فيه ، ومنه يقال للخراب بائر . [ 20 ] ثم يتوجه الخطاب إلى المشركين في دار الدنيا ، بعد أن يتم الكلام حول تلك الحكاية عن حالهم مع المعبودين في القيامة * ( فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ ) * أيها المشركون - أي كذبكم الشركاء ، إذ بينوا أنهم لم يأمروكم بعبادتهم ، خلاف ما كنتم تقولون من أن المسيح والملائكة ومن أشبههم أمروكم بعبادتهم * ( بِما تَقُولُونَ ) * من أمرهم لكم باتخاذهم شركاء * ( فَما تَسْتَطِيعُونَ ) * أيها المشركون ، في الآخرة * ( صَرْفاً ) *