تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِه لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً ( 2 ) الَّذِي لَه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ ولَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً ولَمْ يَكُنْ لَه شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَه تَقْدِيراً ( 3 )
شرح
[ 2 ] * ( تَبارَكَ ) * هو من باب التفاعل ، من البركة ، إما بمعنى تكاثر خيره ، أو من البروك ، بمعنى الاستقرار ، أي دام وثبت * ( الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ ) * أي القرآن ، وسمي فرقانا لأنه المفرق بين الحق والباطل * ( عَلى عَبْدِه ) * محمد رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( لِيَكُونَ ) * الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( لِلْعالَمِينَ ) * أي جميع عوالم العقلاء من الإنس والجن في الأجيال المختلفة والأصقاع المختلفة * ( نَذِيراً ) * أي منذرا عن المعاصي والكفر والآثام ، وإنما ذكر هذا الوصف ، لأن التنقية عن الشرك والمعاصي مقدم على التحلية بالإيمان والطاعات . [ 3 ] * ( الَّذِي لَه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * فهو المالك ، وحق للمالك أن يشرع ، كما أن المالك أعرف بما يصلح مملوكه من غيره ، فهو أحسن نظاما وخير دينا من غيره * ( ولَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً ) * كما زعمت اليهود والنصارى والمشركون جعلوا عزيرا والمسيح والملائكة أولاد الله تعالى * ( ولَمْ يَكُنْ لَه ) * تعالى * ( شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ) * يشاركه في الكون ، كما زعم المشركون ، حيث جعلوا الأصنام آلهة شريكة لله سبحانه * ( وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ) * فله الخلق ، كما أن له الملك ، وصرح بذلك لعدم التلازم بينهما * ( فَقَدَّرَه تَقْدِيراً ) * حسب الحكمة والصلاح ، أي وضع لكل شيء حدا في الكيفية والكمية ومدة البقاء إلى غير ذلك من الأمور