تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 731

مساهمون:

ص٧٣١
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِه أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 64 ) أَلا إِنَّ لِلَّه ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْه ويَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْه فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا واللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 65 )
شرح
الواقفين ، لئلا يراهم الرسول حين يريدون الانصراف ، بدون الاستئذان ، وفي قوله « قد يعلم الله » تهديد لمن يفعل ذلك * ( فَلْيَحْذَرِ ) * أي يجب أن يحذر ويخاف * ( الَّذِينَ يُخالِفُونَ ) * أي يعرضون * ( عَنْ أَمْرِه ) * تعالى * ( أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ ) * أي بينة وعقوبة في الدنيا * ( أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * في الآخرة . [ 65 ] * ( أَلا إِنَّ لِلَّه ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ) * فالكل ملكه والكل تحت تصرفه ، فكيف يمكن أن يخالفه أحد ولا يخشاه ؟ * ( قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْه ) * من الأعمال والكلام في « قد » ما تقدم ، وفي هذا تهديد لمن يخالف * ( ويَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْه ) * وهو يوم الموت ، أو يوم القيامة ، والمراد الرجوع إلى حسابه وجزائه * ( فَيُنَبِّئُهُمْ ) * أي يخبرهم ، إخبارا يتعقبه الجزاء ، وهذا كقولك لمن تريد وعده أو إيعاده « سأخبرك بما عملت » * ( بِما عَمِلُوا ) * من الطاعة والمعصية * ( واللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * فيجازي كلا حسب عمله وما صدر منه ، و « يوم » منصوب على الظرفية ، أي « ينبئهم في يوم يرجعون إليه » ، وإنما دخل « الفاء » لإفادة الترتيب بين الإخبار وبين والرجوع .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 731 | السيد محمد الحسيني الشيرازي