مُبارَكَةً طَيِّبَةً كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّه لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 62 ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّه ورَسُولِه وإِذا كانُوا مَعَه عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوه إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّه
شرح
سبحانه ، بأمره لكم أن تبدؤوا بها .
في حال كونها * ( مُبارَكَةً ) * أي لها البركة ، فإن السلام يوجب الزيادة في العلاقات ، مع ما له من الآثار الغيبية * ( طَيِّبَةً ) * لما فيها من طيب العيش بالتواصل والأجر الكبير ، وقد ورد أن في السلام والجواب مائة حسنة تسع وتسعون منها للمسلم وواحدة للمجيب ، وكما بين الله لكم هذه الأحكام * ( كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّه لَكُمُ ) * أيها المسلمون * ( الآياتِ ) * الدالة على الأحكام والآداب * ( لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) * أي لكي تعملوا عقولكم فتسعدوا في الحياة .
[ 63 ] وإذ بين سبحانه علاقة المسلمين بعضهم مع بعض في المأكل ، والاجتماع والتحية ، وسائر ما تقدم بيّن الأدب اللازم رعايته مع الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رئيس المسلمين الأعلى فقال : * ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّه ورَسُولِه ) * بأن اعتقدوا بالله ، وصدقوا بالرسول ، عن حقيقة وقلب ، لا بمجرد اللفظ * ( وإِذا كانُوا مَعَه ) * أي مع الرسول * ( عَلى أَمْرٍ جامِعٍ ) * أي أمر يقتضي الاجتماع كالمشورة ، والحرب ، وما أشبه * ( لَمْ يَذْهَبُوا ) * من عنده * ( حَتَّى يَسْتَأْذِنُوه ) * أي يطلبوا الإذن من الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في الذهاب والانصراف * ( إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ ) * يا رسول الله * ( أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ ) * إيمانا صادقا راسخا