خَيْرٌ لَهُنَّ واللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 61 ) لَيْسَ عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ ولا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ
شرح
بلبس الجلباب وعدم وضع ثيابهن * ( خَيْرٌ لَهُنَّ ) * من وضعها ، بأن يلبس الجلباب كسائر النساء فإن ذلك ثوب حشمة ووقار * ( واللَّه سَمِيعٌ ) * لأقوالكم التي تقولونها حول النساء القواعد ، والتي تقولها النساء عن نفسهن * ( عَلِيمٌ ) * بما في قلوبكم ، وقلوبهن ، فإذا زاغت كلمة أو التوى قصد علمه الله سبحانه ، وحاسبكم عليه .
[ 62 ] ثم يأتي السياق ليبين أحكام الأكل والمواكلة ، مما يرتبط بالعائلة ، والأصدقاء ، بعد ما بين حكم البيوت والخلوة والاستئذان في خارجها وداخلها
قال الإمام الباقر عليه السّلام : أن أهل المدينة - قبل أن يسلموا - كانوا يعتزلون الأعمى والأعرج والمريض وكانوا لا يأكلون معهم وكان الأنصار فيهم تيه وتكرم ، فقالوا : إن الأعمى لا يبصر الطعام والأعرج لا يستطيع الزحام على الطعام والمريض لا يأكل كما يأكل الصحيح فعزلوا طعامهم على ناحية وكانوا يرون عليهم في مؤاكلتهم جناح ، وكان الأعمى والأعرج والمريض يقولون : لعلنا نؤذيهم إذا أكلنا معهم فاعتزلوا من مواكلتهم ، فلما قدم النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم سئل عن ذلك : فأنزل الله عز وجل
* ( لَيْسَ عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ ) * « 1 » أي ليس عليه ضيق يوجب اعتزالهم * ( ولا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ) * في أكله مع الناس * ( ولا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ) * ومن المعلوم أن الآية لم تسق للإطلاق من جهة أقسام الأمراض المعدية وإنما سيقت لبيان أمر آخر ، فلا إطلاق فيها من هذه الجهة ، ثم بين سبحانه حكما آخر وهو جواز أن يتناول الإنسان من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 25 ص 53 .