لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّه
شرح
إسراف « 1 » .
وقال الصادق عليه السّلام : هؤلاء الذين سمى الله عز وجل في هذه الآية يأكل بغير إذنهم من التمر والمأدوم وكذلك تطعم المرأة من منزل زوجها بغير إذنه
« 2 » .
وقال عليه السّلام في قوله « ليس عليكم جناح » : بإذن وبغير إذن
« 3 » . * ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ ) * أيها المسلمون * ( جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً ) * فليس على الإنسان بأس أن يأكل مع غيره أو منفردا ، وهذا بيان كيفية الأكل بعد ما بين سبحانه مكان الأكل ، فقد كان بعض الناس يتحرج أن يأكل الطعام وحده ، وأشتات جمع شتيت ، ومعناه المتفرق « و » إذ بين سبحانه كيفية الأكل ومكان الأكل جاء السياق لبيان بعض آداب البيوت عطفا على ما سبق من الآداب فقال * ( فَإِذا دَخَلْتُمْ ) * أيها المسلمون * ( بُيُوتاً ) * من تلك البيوت أو غيرها * ( فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ ) * أي ليسلم بعضكم على بعض ، قال الصادق عليه السّلام : هو تسليم الرجل على أهل البيت حين يدخل ثم يردون عليه فهو سلامكم على أنفسكم
« 4 » * ( تَحِيَّةً ) * منصوب على المصدر ، إذ هو بمعنى تسليما ، أي حيوا تحية وسلموا تسليما وأصل التحية أن الإنسان كان إذا رأى غيره قال « حياك الله » أو « لتحيى » والمعنى أن يبقى حيا ، حتى شرع الإسلام السلام ، وهو أفضل من التحية - بالمعنى المتقدم - إذ الحياة لا تلازم السلامة ، أما السلامة فهي تلازم الحياة مع الزائد ، ومن هناك سمي كل ترحيب يبدي به عند اللقاء ، بالتحية * ( مِنْ عِنْدِ اللَّه ) * أي أنها تحية جاءت من عنده
هامش
( 1 ) فقه القرآن : ج 2 ص 33 .
( 2 ) الكافي : ج 6 ص 277 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 24 ص 283 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 81 .