تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
والَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّه الَّذِي آتاكُمْ ولا تُكْرِهُوا
شرح
ولا يتمكن من الزواج وهو تحت رق المولى لأن مولاه فقير لا يملك إعالته وإعالة زوجته ، ولذا يحاول أن بفك نفسه بالمكاتبة حتى يتحرر فيتزوج ، والمكاتبة هي أن يكتب المولى والعبد كتابا على أن العبد إن دفع إلى مولاه المقدار الكذائي من المال صار حرا ، وله أقسام وأحكام ، وإذا طلب العبد ذلك ندب قبول طلبه ومكاتبته . * ( وَ ) * العبيد * ( الَّذِينَ يَبْتَغُونَ ) * ويطلبون * ( الْكِتابَ ) * أي المكاتبة لتحريرهم * ( مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) * « مما » بيان ل « الذين » أي من العبيد والإماء * ( فَكاتِبُوهُمْ ) * وجئ من باب المفاعلة ، لأن كل واحد من المولى والعبد يمضي ورقة الكتابة والاشتراط * ( إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً ) * أي صلاحا ورشدا يقدرون بذلك على الوفاء بمال الكتابة * ( وآتُوهُمْ ) * أي أعطوا أولئك العبيد المكاتبون * ( مِنْ مالِ اللَّه الَّذِي آتاكُمْ ) * بأن يخفف المولى شيئا من المال المقرر ، فإن قرر ستة آلاف أخذ منه خمسة وعفى عن ألف ، أو إن الخطاب عام بأن يعين الناس المكاتبين ليخلصوا من الرق ، وقد قرر الله سبحانه إعطاء المكاتبين من الزكاة كما قال سبحانه : ( وَفِي الرِّقابِ ) « 1 » * ( و ) * إذ كان الكلام حول العفاف والطهر والنكاح وتوابعه ، جاء النهي الأكيد بالنسبة إلى الذين يكرهون فتياتهم على الزنى ليأخذوا أجره و * ( لا تُكْرِهُوا ) * أيها الرجال
هامش
( 1 ) البقرة : 178 .