إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ واللَّه يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 20 ) ولَوْ لا فَضْلُ اللَّه عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُه وأَنَّ اللَّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ( 21 )
شرح
وينهاكم ، فإنها طبق الصلاح والحكمة .
[ 20 ] * ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ ) * أي تنتشر وتظهر الصفة الفاحشة ، من فحش بمعنى تعدى وتسمى المعصية الكبيرة فاحشة ، لأنها تتجاوز الحد كثيرا وإن كان كل عصيان يتجاوز الحد المقرر ، وهل المراد ب « يحبون » مجرد الميل القلبي حتى يكون لهذا الميل إثم ، أو هو كناية عن القيام بالإشاعة لما سبق من أن كلا من الفعل والإرادة يستعمل في الآخر * ( فِي الَّذِينَ آمَنُوا ) * أي بالنسبة إليهم ، بأن يقذفوهم بها ، أو يوسعون دائرة القذف ، صدقا كان أم كذبا * ( لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * أي مؤلم موجع * ( فِي الدُّنْيا ) * بالجلد والتعزير * ( والآخِرَةِ ) * بالنار والنكال * ( واللَّه يَعْلَمُ ) * مضار إشاعة الفاحشة ، وما فيها من العقاب والنكال * ( وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) * فلا تفعلوا ما لا تعلمون إضراره وعقوباته .
[ 21 ] * ( ولَوْ لا فَضْلُ اللَّه عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُه ) * أيها المسلمون حيث عفى عنكم ، عن هذه الجريمة ، ولم يعاجلكم بالعقاب وأمهلكم لتتوبوا * ( وأَنَّ اللَّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ) * بكم ، لأخذكم العذاب في هذه النسبة التي نسبتموها إلى مارية زوجة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقد حذف جواب « لولا » تهويلا ، كما تقدم .