وقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ ( 13 ) لَوْ لا جاؤُ عَلَيْه بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّه هُمُ الْكاذِبُونَ ( 14 ) ولَوْ لا فَضْلُ اللَّه عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُه فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيه عَذابٌ عَظِيمٌ ( 15 ) إِذْ تَلَقَّوْنَه بِأَلْسِنَتِكُمْ
شرح
* ( وَقالُوا ) * حين سمعوا الخبر * ( هذا إِفْكٌ ) * أي كذب * ( مُبِينٌ ) * ظاهر أي لماذا لم يقولوا هكذا ؟
[ 14 ] * ( لَوْ لا جاؤُ ) * أي هلَّا جاءت العصبة القاذفة * ( عَلَيْه ) * أي على الإفك الذي قذفوا مارية به * ( بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ ) * كما هو التشريع أن يأتي القاذف بأربعة شهود * ( فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ ) * أي حين لم يكن لهم شهيد يشهد بصدقهم * ( فَأُولئِكَ ) * الذين صنعوا هذا الإفك * ( عِنْدَ اللَّه ) * في حكمه * ( هُمُ الْكاذِبُونَ ) * لأن القاذف يرمى بالكذب حتى يقيم الشهود .
[ 15 ] * ( ولَوْ لا فَضْلُ اللَّه عَلَيْكُمْ ) * أيها المسلمون * ( ورَحْمَتُه فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ ) * بأن أمهلكم للتوبة ، ولم يعاجلكم بالعقوبة * ( لَمَسَّكُمْ ) * أي أصابكم * ( فِيما أَفَضْتُمْ ) * أي خضتم * ( فِيه ) * من الإفك ، والإفاضة في الشيء الدخول فيه * ( عَذابٌ عَظِيمٌ ) * مؤلم شديد ، إذ الإفك كان كبيرا حيث إنه وقيعة في بيت النبي وشرفه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مما يوهن طهارة الرسالة في نظر الناس ، فيقول الكفار والمنافقون كيف يأمر النبي بالطهارة ، وزوجته على ما هي عليه ؟
[ 16 ] * ( إِذْ تَلَقَّوْنَه بِأَلْسِنَتِكُمْ ) * أصله « تتلقونه » حذف إحدى التاءين على القاعدة ، فيما إذا اجتمع في أول المضارع تاءان ، والمراد تلقي بعضكم هذا الإفك عن بعض بالسؤال عنه وجاء « بألسنتكم » ليوضح ، إن التلقي