لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ والَّذِي تَوَلَّى كِبْرَه مِنْهُمْ لَه عَذابٌ عَظِيمٌ ( 12 ) لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوه ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ والْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً
شرح
الأجر ، ومعرفة المنافقين وتمرين الأمة على الصعوبات كما قال الشاعر :
جزى الله النوائب كل خير * وإن جرعنني غصص بريقي
أهاجتني زمانا كي تريني * على ملأ عدوي من صديقي
* ( لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ ) * أي من تلك العصبة التي جاءت بالإفك * ( مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ ) * قدر ما خاض في الحديث حول المرأة البريئة « مارية » * ( والَّذِي تَوَلَّى ) * أي تحمل * ( كِبْرَه ) * أي القسط الأكبر * ( مِنْهُمْ ) * أي من العصبة * ( لَه عَذابٌ عَظِيمٌ ) * أي هو الذي أذاعه وأشاعه وأظهره للمجتمع .
[ 13 ] ثم عاتب الله سبحانه المسلمين الذين خاضوا في الحديث بدون دراية ومعرفة ، وإنما تفكها وحديثا * ( لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوه ) * « لولا » للردع ، أي هلَّا حين سمعتم الإفك من القائلين المغرضين * ( ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ والْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً ) * فإن مارية وجريح كانا من نفس المؤمنين والمؤمنات بأنفسهم خيرا فإن مارية وجريح كانا من نفس المؤمنين والمؤمنات ، ولم يكونا خارجين عن دينهم ، والمراد ظنوا بها خيرا ، قال الشاعر :
قومي هم قتلوا أميم أخي * فإذا رميت يصيبني سهمي