[ سورة النور ( 24 ) : آية 10 ]
ولَوْ لا فَضْلُ اللَّه عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُه وأَنَّ اللَّه تَوَّابٌ حَكِيمٌ ( 11 )
شرح
من الكاذبين ، فيما رماني به ، فقال لها رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أعيديها فأعادتها ، حتى أعادتها أربع مرات ، فقال لها رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : العني نفسك في الخامسة ، إن كان من الصادقين فيما رماك به ، فقالت في الخامسة : إن غضب الله عليّ ، إن كان من الصادقين فيما رماني به ، فقال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ويلك إنها موجبة لك ، ثم قال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لزوجها : اذهب فلا تحل لك أبدا ، قال : يا رسول الله ، فمالي الذي أعطيتها ؟ قال : إن كنت كاذبا فهو أبعد لك منه ، وإن كنت صادقا ، فهو لها ، بما استحلك من فرجها ، ثم قال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إن جاءت بالولد أحمش الساقين ، أنفس العينين ، جعد قطط ، فهو للأمر السيئ ، وإن جاءت به أشهل وأصهب ، فهو لأبيه ، فيقال إنها جاءت به على الأمر السيئ فهذه لا تحل لزوجها ، وإن جاءت بولد لا يرثه أبوه ، وميراثه لأمه ، وإن لم يكن له أم ، فلأخواله ، وإن قذفه أحد ، جلد حد القاذف
« 1 » ، أقول : لقد روي في سبب نزول هذه الآيات ، روايات وانتسبت القصة إلى أناس آخرين ولا بعد في ذلك كله ، فكم من قضايا تتعدد ، وكم من آية نزلت لأمرين أو أكثر .
[ 11 ] * ( ولَوْ لا فَضْلُ اللَّه عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُه ) * بمنعكم عن الزنى والفواحش وجعل الحدود عليها * ( وأَنَّ اللَّه تَوَّابٌ ) * كثير الرجوع على من عصى وتاب ، * ( حَكِيمٌ ) * ذو حكمة في التشريعات ، لنالكم عنت وإرهاق في الدنيا ، وعذاب في الآخرة ففضله ورحمته في الدنيا يوجبان التيسير ، إذ لولا الفضل لكان يحد القاذف أو المقذوفة ، ولولا قبول التوبة لكان
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 90 ص 71 .