ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 5 ) إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 6 ) والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ
شرح
المحصنة لا حكم له ، وإنما سمي بالنسبة رميا ، لأنها رمي للقول كما أن قذف الحجارة ونحوها رمي للشيء * ( ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ ) * عدول يشهدون على طبق كلام الرامي ، بأنهم رأوا زناها عيانا * ( فَاجْلِدُوهُمْ ) * أي اجلدوا الرامين * ( ثَمانِينَ جَلْدَةً ) * ولا يقبل كلامهم بالنسبة إلى المقذوفة * ( ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ ) * لأولئك الرامين * ( شَهادَةً أَبَداً ) * إذا شهدوا على شيء ، ردت شهادتهم * ( وأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) * فلا يترتب عليهم ما يترتب على العدول ، من الائتمام به ، وتقليده ، وصحة الطلاق عنده ، إلى غير ذلك .
[ 6 ] * ( إِلَّا الَّذِينَ تابُوا ) * من هؤلاء القاذفين * ( مِنْ بَعْدِ ذلِكَ ) * الرمي * ( وأَصْلَحُوا ) * أعمالهم ، لم يفسقوا من جهة أخرى * ( فَإِنَّ اللَّه غَفُورٌ ) * يغفر ذنبهم * ( رَحِيمٌ ) * بهم يتفضل عليهم ، فإن هؤلاء تقبل شهادتهم ولا يحكم بفسقهم ، بل يجري عليهم ما يجري على سائر الناس من الأحكام .
[ 7 ] * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ) * أي ينسبون زوجاتهم إلى الزنى * ( ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ ) * يشهدون لهم على صحة ما قالوا * ( إِلَّا أَنْفُسُهُمْ ) * استثناء منقطع أي أنهم يدعون ذلك ، ولا شاهد لهم ، فاللازم أن يجلدهم الحاكم الشرعي حد القذف ، إلا إذا تدارك ذلك بأن حلف خمسة