تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
ولا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّه إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 3 ) الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً
شرح
ببعض القيود المستفاد من الشرع - كما هو مذكور في كتاب الحدود - * ( ولا تَأْخُذْكُمْ ) * أيها الحكام المجرون للحد * ( بِهِما ) * أي بأي من الزاني والزانية * ( رَأْفَةٌ ) * أي شفقة ورحمة * ( فِي دِينِ اللَّه ) * أي في هذا الحد المرتبط بالدين ، الذي أنزله الله من السماء * ( إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ ) * أي تعتقدون بالله ، وتقرون بالبعث والنشور * ( ولْيَشْهَدْ ) * أي اللازم أن يحضر * ( عَذابَهُما ) * أي في حال جلد الزانية والزاني * ( طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * أي جماعة منهم ، ليكون أردع للزناة ، حيث يرون العذاب والفضيحة ، وينشر الخبر بسبب أولئك مما شاهدوه عيانا ، ومن الغريب أن بعض الغربيين - الذين أباح قانونهم التنكيل بالبشر ، بما لا يتحمل الإنسان على مجرد سماعه ، كاستعمال الكلابيب للجسم ، والحقنة بالبيضة والقنينة والماء الحار ، والحمامات الحارة والباردة ، التي تنقط على رؤوس مجرميهم ، وكي البدن بالمكاوي الكهربائية ، وأشباهها مما يتقزز منه الجسم ، ويستبشعه ، حتى من له أقل شعور يعيبون على الإسلام مثل هذا القانون المطهر للمجتمع عن كثير من أنواع الفساد والرذيلة ، نعم إنهم أرادوا أن يزنوا فأباحوا ذلك ، وعابوا مثل هذا القانون ولو أرادوا الطهارة لرأوا أن هذا القانون هو القانون العادل الذي لا يجد الإنسان مطهرا للمجتمع مثله . [ 4 ] ثم أراد سبحانه تفظيع الأمر عليهما ، فقال * ( الزَّانِي لا يَنْكِحُ ) * أي لا يزني ، والنكاح في اللغة هو الوطء * ( إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً ) * فإن