تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وهُمْ فِيها كالِحُونَ ( 105 ) أَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 106 ) قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ ( 107 ) رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ ( 108 ) قالَ اخْسَؤُا
شرح
باقون أبد الآبدين ، في مقابل المؤمنين الذين أعطوا الطاعة ، وأخذوا النفوس ، فربحوا نفوسهم ، فهم في نعيم مقيم . [ 105 ] * ( تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ ) * أي وجوه الخاسرين * ( النَّارُ ) * فاعل تلفح ، واللفح ضرب السموم للوجه ، أي يصيب وجوههم لفح النار ولهيبها * ( وهُمْ فِيها ) * أي في النار * ( كالِحُونَ ) * من كلح ، والكلوح تقلص الشفتين عن الأسنان ، حتى تبدو كالرأس المشوية . [ 106 ] وهناك يشتمون ليزداد عذابهم الروحي على عذابهم الجسمي ، فيقال لهم * ( أَلَمْ تَكُنْ آياتِي ) * وأدلتي * ( تُتْلى عَلَيْكُمْ ) * وتقرأ عندكم ، والاستفهام تقريري توبيخي * ( فَكُنْتُمْ بِها ) * أي بالآيات * ( تُكَذِّبُونَ ) * فذوقوا جزاء تكذيبكم . [ 107 ] * ( قالُوا ) * في الجواب ، يا * ( رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا ) * فقادتنا أنفسنا الأمارة إلى هذا الشقاء * ( وكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ ) * عن الطريق ، يقولون هذا حيث لا مجال هناك إلا للاعتراف ، يريدون بذلك الاسترحام . [ 108 ] يا * ( رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها ) * من النار * ( فَإِنْ عُدْنا ) * إلى الكفر والتكذيب والعصيان * ( فَإِنَّا ظالِمُونَ ) * لأنفسنا بعد ذلك ، ولا حجة لنا أبدا ، وهم يظنون بذلك أنهم يغرون اللَّه سبحانه . [ 109 ] * ( قالَ ) * اللَّه سبحانه ، أو المالك للنار ، وهو الملك بها * ( اخْسَؤُا