تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ ( 28 ) فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ ومَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 29 ) وقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبارَكاً وأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ( 30 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ وإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ ( 31 )
شرح
تتوسط في عدم إهلاكهم ف‍ * ( إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ ) * لا محالة ورقة نوح عليه السّلام في ذلك الحين ، لا ينافي دعائه بإهلاكهم قبلا ، فإن للإنسان في حال البلاء رقة عاطفية . [ 29 ] * ( فَإِذَا اسْتَوَيْتَ ) * أي ركبت ، وأخذت مكانك واستقرارك * ( أَنْتَ ) * يا نوح * ( و ) * استوى * ( مَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ ) * أي السفينة * ( فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي نَجَّانا ) * وخلصنا * ( مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) * الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والعصيان . [ 30 ] * ( وقُلْ ) * يا * ( رَبِّ أَنْزِلْنِي ) * من السفينة بعد أن جف الماء على الأرض ، * ( مُنْزَلاً مُبارَكاً ) * أي إنزالا مع بركة ويمن لكي نعمر الأرض من جديد ، و « منزل » مصدر ميمي * ( وأَنْتَ ) * يا رب * ( خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ) * إذ أنت القادر على أن تبارك في الإنزال ، وتكفي الإنسان شر الآفات دون سواك ، ممن ينزل الإنسان منزلا . [ 31 ] * ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * الذي ذكر من قصة نوح مع قومه * ( لآياتٍ ) * دالَّات على الشؤون المرتبطة بالإله والرسالة * ( وإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ ) * « إن » مخففة من الثقيلة اسمها ضمير الشأن محذوف ، أي إنه كنا نحن مختبرين للعباد ، بإرسال الرسل ، حتى إذا لم يؤمنوا أهلكناهم ، وهذا شبه تهديد للكفار بأنهم إن لم يؤمنوا كان مصيرهم مصير أولئك في تعميمهم بعذاب الله .