لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّه عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِله واحِدٌ فَلَه أَسْلِمُوا وبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ( 35 ) الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ والصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ والْمُقِيمِي الصَّلاةِ ومِمَّا
شرح
إلى ظاهر اللفظ ، والثاني أقرب إلى السياق * ( لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّه عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعامِ ) * أي إن جعل العبادة ، أو الذبيحة ، إنما هو لذكر الله على ما رزقهم من اللحوم ، ولو كان المراد بالمنسك ، محل العبادة ، كان التعليل بمناسبة تلازم محل العبادة وذبح الحيوان قربانا ، كما نرى في الحج ، وقد كان في الأمم السابقة ، تشريع ذبح الحيوان لله ، في محل العبادة ، وإنما حرفها المشركون ، حيث كانوا يذبحونها للشركاء * ( فَإِلهُكُمْ ) * أيها البشر * ( إِله واحِدٌ ) * لا شريك له فلا تذبحوا الذبائح لغيره كما كانت عادة أهل الجاهلية و « الفاء » تفريع على العلة في « ليذكروا » بمعنى أن تشريع الذبح ، لما كان لذكر اسم الله ، فلا تذكروا سواه * ( فَلَه ) * وحده * ( أَسْلِمُوا ) * أي انقادوا وأطيعوا * ( وبَشِّرِ ) * يا رسول الله * ( الْمُخْبِتِينَ ) * الذين يتواضعون لله تعالى ، من أخبت خضع .
[ 36 ] ثم فسر المخبتين بقوله * ( الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ) * أي خافت واضطربت ، فإن الإنسان ، إذا ذكر باسم عظيم يكون مآله إليه ، ولا يدري هل أنه ناجح أم ساقط ، يخشى ويخاف خوف الرسوب ، وهذا يدل على كمال الإيمان * ( والصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ ) * من المكاره والأتعاب والبلايا ، يصبرون لأجله سبحانه ، وإطاعة لأمره * ( والْمُقِيمِي الصَّلاةِ ) * أصله مقيمين ، حذف النون ، للإضافة * ( و ) * الذين * ( مِمَّا