اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ ( 20 ) يُصْهَرُ بِه ما فِي بُطُونِهِمْ والْجُلُودُ ( 21 ) ولَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ( 22 )
شرح
يطلق على المفرد والمثنى ، والمجموع بلفظ واحد * ( اخْتَصَمُوا ) * الإتيان بالجمع ، باعتبار الجميع * ( فِي رَبِّهِمْ ) * أي في دين الله سبحانه ، أو في وجوده ، وسائر شؤونه ، وقيل إنها نزلت في المؤمنين والكافرين ، الذين حاربوا يوم بدر ، فالمؤمنون هم علي أمير المؤمنين عليه السّلام ، وحمزة ، وعبيدة ، والكافرون هم الوليد وعتبة وشيبة ، وهذا من باب المصداق ، كما أن ما ورد من أنها أهل البيت ، وبني أمية ، من باب المصداق أيضا * ( فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ ) * أي تفصل لهم الألبسة من عين النار ، أو من جسم توقد فيه النار ، كالحديد ونحوه * ( يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ ) * أي الماء الحار المغلي ، لتعذب رؤوسهم بالنار والحرارة كما تعذب سائر أعضائهم بالثياب .
[ 21 ] * ( يُصْهَرُ بِه ) * أي يذاب وينضج بذلك الماء الحميم * ( ما فِي بُطُونِهِمْ ) * من الأعضاء ، كالقلب ، والرئة ، والأمعاء ، وغيرها * ( والْجُلُودُ ) * فهو حميم يشمل الظاهر والباطن ، وله من الحرارة ، ما تذيب الأعضاء والجلد .
[ 22 ] * ( ولَهُمْ مَقامِعُ ) * جمع مقمعة ، وهي مدقة الرأس من قمع بمعنى دق ، وهي أعمدة * ( مِنْ حَدِيدٍ ) * يضرب بها المجرم على رأسه ، لشدة نكاله وعذابه .