تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
اللَّه يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ ( 17 ) الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والصَّابِئِينَ والنَّصارى والْمَجُوسَ والَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّه يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 18 )
شرح
أَنَّ اللَّه يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ ) * أي يوصله إلى الغاية المطلوبة بعد البيان للكل ، وإنما يريد الله هداية من اتبع الحق ، فالإرشاد للكل « أَنْزَلْناه آياتٍ بَيِّناتٍ » والهداية بمعنى الإيصال إلى المطلوب ل « من يريد » الله هدايته ، لأنه جاء في طريق الحق ، واسترشد بالآيات . [ 18 ] أما لو اختلف الناس في قبول الحق وعدمه ، بعد أن كان الإرشاد للجميع ، فمصيرهم إلى الله وهو الحاكم بينهم يوم القيامة * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ) * بأن اتخذوا الإسلام دينا * ( والَّذِينَ هادُوا ) * الذين اتخذوا اليهودية مسلكا * ( والصَّابِئِينَ ) * وفيهم خلاف ، ولا يبعد أن يكون خليطا من الأديان ، ولهم باقية إلى اليوم - يسمون « صبّي » - * ( والنَّصارى ) * وهم تابعوا عيسى المسيح عليه السّلام ، وإن انحرفوا عن تعاليمه * ( والْمَجُوسَ ) * وقد كان لهم نبي وكتاب ، فقتلوا نبيهم وأحرقوا كتابهم * ( والَّذِينَ أَشْرَكُوا ) * بالله سواء اتخذوا الله والشريك معا ، أو اتخذوا الشريك فقط ، ويدخل فيهم الدهرية * ( إِنَّ اللَّه يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * أي يحكم بينهم ، بأن أيهم المحق ، وأيهم المبطل ، ويجازيهم حسب أعمالهم * ( إِنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) * حاضر علما وسمعا وبصرا ، فليس فصله إلا بالحق ، فإنه مطلع على جميع الخصوصيات . [ 19 ] إن البشر لو استكبروا عن عبادة الله والخضوع لأمره ونهيه ، فالكون