يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ( 2 ) يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وتَرَى النَّاسَ سُكارى وما هُمْ بِسُكارى ولكِنَّ عَذابَ اللَّه شَدِيدٌ ( 3 )
شرح
[ 2 ] * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ ) * المراد العقلاء منهم القابلون للخطاب * ( اتَّقُوا ) * خافوا * ( رَبَّكُمْ ) * فلا تخالفوا أوامره وزواجره * ( إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ ) * أي زلزلة الأرض حين قيام الساعة وهي يوم القيامة * ( شَيْءٌ عَظِيمٌ ) * هائل ، فإن من أشراط الساعة زلزلة مهولة تعم الأرض .
[ 3 ] * ( يَوْمَ تَرَوْنَها ) * أي ترون تلك الزلزلة ، أو تلك الساعة ، والعامل في يوم « تذهل » أي إن الذهول في يوم رؤيتكم للساعة * ( تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ ) * أي تغفل الأمهات عن أولادها الرضع ، مع شدة العلاقة للأم بالنسبة إلى ولدها الرضيع * ( وتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها ) * فإن الحبلى إذا اشتد عليها الفزع طرحت جنينها ، وهذا إما حقيقة ، فإن الساعة تقوم على الناس ، وفيهم الأمهات والحبالى ، أو كناية عن شدة الهول ، نحو « فلان كثير الرماد » أو « مهزول الفصيل » مما يراد معناه الكنائي لا اللفظي * ( وتَرَى ) * أيها الرائي * ( النَّاسَ سُكارى ) * أي كالسكارى في الدهشة والذهول من كثرة الخوف ، فكما أن السكران لا يشعر كشعور الصاحي كذلك الناس في ذلك اليوم * ( وما هُمْ بِسُكارى ) * من الشراب لم يشربوا الخمر ، وإنما شربوا الفزع والخوف * ( ولكِنَّ عَذابَ اللَّه ) * وأهوال القيامة التي يرونها * ( شَدِيدٌ ) * ومن شدتها يصيبهم ما يصيبهم .