فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ وإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ ( 110 ) إِنَّه يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ ويَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ ( 111 ) وإِنْ أَدْرِي لَعَلَّه فِتْنَةٌ لَكُمْ ومَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 112 )
شرح
استفهام تقريري ، أي مستسلمون منقادون لذلك ، فتتركوا عبادة الأصنام إلى عبادة الله الواحد الذي لا شريك له .
[ 110 ] * ( فَإِنْ تَوَلَّوْا ) * بأن أعرضوا ولم يقبلوا الإسلام * ( فَقُلْ ) * يا رسول الله * ( آذَنْتُكُمْ ) * أعلمتكم بالتوحيد - وليس وظيفتي إلا الاعلام وقد فعلت - * ( عَلى سَواءٍ ) * بدون ترجيح ، فإن الإعلان عام للجميع ، وقد أديت ما علي ، وبقي ما عليكم ، فإن لم تؤمنوا كان مصيركم الهلاك ، أما وقت هلاككم ، فعلمه عند الله سبحانه * ( وإِنْ أَدْرِي ) * أي ما أدري * ( أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ ) * من العذاب والنكال ؟ فإن علم ذلك خاص به سبحانه .
[ 111 ] ولا يظنن أحد أن الله لا يعلم ما يعمل حتى يفكر الكفار ، بأنهم ينكرون - غدا - ما صدر منهم * ( إِنَّه ) * تعالى * ( يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ ) * أي الكلام الظاهر * ( ويَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ ) * أي يعلم سركم ، كما يعلم جهركم ، وسوف يجازيكم على الجميع .
[ 112 ] أما تأخير العذاب فلحكمة اقتضته * ( وإِنْ أَدْرِي ) * ما أدري * ( لَعَلَّه ) * لعل تأخير العذاب * ( فِتْنَةٌ ) * وامتحان * ( لَكُمْ ) * حتى تظهر نوايا كل أحد جلية ، فإن الإنسان كلما بقي ظهرت نواياه أكثر فأكثر * ( ومَتاعٌ ) * لأجل تمتعكم بمتاع الحياة * ( إِلى حِينٍ ) * أجلكم المقرر ، فليس الإنعام إكراما ،