تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ ( 103 ) لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 104 ) يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُه
شرح
اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ ) * من الملذات والنعيم * ( خالِدُونَ ) * دائمون فلا زوال لهم عن الجنة ونعيمها ، في مقابل أهل النار الذين لا زوال لهم عن الجحيم والعذاب . [ 104 ] * ( لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ ) * أي الخوف الأعظم ، وهو فزع يوم القيامة المتصل بالدخول في النار ، الباقي إلى الأبد * ( وتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ) * أي تستقبلهم بالتهنئة والبشر ، قائلين لهم * ( هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ) * في الدنيا ، فأبشروا بالأمن والفوز وما أحوج الإنسان هناك أن يتلقاه شخص يهديه السبيل ويرشده الطريق ، في يوم الأهوال والأحزان ، في ساحة يجتمع فيها الخلق كلهم ، في مدة تطول خمسين ألف سنة ، ووراءها إما عذاب دائم أو نعيم مقيم ! . [ 105 ] * ( يَوْمَ ) * منصوب على الظرفية ، أي أن ذلك النعيم ، وتلك الأهوال ، إنما هي في يوم * ( نَطْوِي السَّماءَ ) * فيه ، ومعنى طي السماء ، محوها ، وتبديلها دخانا * ( كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ) * السجل ما يسجل فيه ، وهو قد يكون سجلا للكتاب وقد يكون سجلا في قصاص ورق ، والسجل الذي يطوى هو سجل الكتاب ، وفي بعض الروايات ، أن السجل اسم ملك يطوي صحف أعمال بني آدم ، فالتشبيه إنما هو به ، وفي ذلك اليوم * ( كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُه ) * أي كما تمكنا على الابتداء نتمكن