تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
كُفْرانَ لِسَعْيِه وإِنَّا لَه كاتِبُونَ ( 95 ) وحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 96 ) حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ وهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ( 97 )
شرح
كُفْرانَ لِسَعْيِه ) * فلا يستر ما عمله ولا يبطل ، بل يشكر ويثاب عليه * ( وإِنَّا لَه ) * أي لسعيه * ( كاتِبُونَ ) * والمعنى نأمر الملائكة أن يثبت سعيه لنجازيه عليه في الآخرة . [ 96 ] أما من كفر وعصى ، فأهلكناه في الدنيا بعذاب الاستئصال فلا يظن أحد أنه قد انتهى أمرهم ، وأنهم أهلكوا فلا حساب بعد ذلك * ( وحَرامٌ ) * أي ممتنع ، في الحكمة * ( عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها ) * بذنوبها * ( أَنَّهُمْ ) * إلينا * ( لا يَرْجِعُونَ ) * فإن عذابهم في الدنيا لم يكن نهاية أمرهم ، بل يرجعون إلينا في الآخرة لنحاسبهم هناك على أعمالهم ونجزيهم بالنار ، ف « حرام » مبتدأ ، خبره « أنهم » أي ممتنع عدم رجوعهم ، وقد عرفت أن تخصيصهم بالذكر دون سائر العاصين ، لدفع التوهم المذكور . [ 97 ] إن الأمر يبقى على هذا المنوال ، مؤمن وكافر ، وموت وهلاك * ( حَتَّى ) * يوم القيامة فينقطع التكليف وتقوم الساعة للحساب والجزاء ، وقد ذكر الله سبحانه علامة لذلك بقوله : * ( إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ ) * أي القبيلتان ، وفتحت باعتبار كسر سدهما الذي بناه ذو القرنين ، كما تقدم * ( وهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ ) * أي مرتفع من الأرض كالجبال والآكام * ( يَنْسِلُونَ ) * يسرعون في السير نحو الصحاري والبلاد للفساد والدمار .