تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
واقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ ( 98 ) إِنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه حَصَبُ جَهَنَّمَ
شرح
[ 98 ] * ( واقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ ) * أي الموعود الذي هو حق ، لا خلف ولا كذب فيه ، وهو يوم القيامة * ( فَإِذا هِيَ ) * الضمير للشأن والقصة ، يؤتى بها للتهيؤ ، وليستعد السامع لاستماع ما يأتي بعده * ( شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * الشاخصة العين التي لا تطرف من شدة الهول ، ولا تسكن ، كالإنسان الشاخص الذي يسير بدون سكون وهدوء ، فإن الكفار في يوم القيامة تشخص أبصارهم من شدة الهول ، ينظرون هنا وهناك ليجدوا ملجأ أو شفيعا ينجيهم من الأهوال والكربات ، وقوله « فإذا » يتعلق ب‍ « حتى » ومعنى « فإذا هي » أن القصة شخوص أبصار الكفار ، قائلين * ( يا وَيْلَنا ) * يا قوم ويلنا ، أي يا ويلنا أحضر فهذا وقتك ، والويل هو الهلاك والعذاب * ( قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا ) * اليوم ، فقد كنا في الدنيا لا نأبه ولا نعتني بهذا اليوم وبما ينجي الإنسان من أهواله * ( بَلْ ) * لم تكن غفلة ، وإنما * ( كُنَّا ظالِمِينَ ) * لأنفسنا حيث نعرض عن الإيمان والعمل الصالح . [ 99 ] وما مصيرهم هناك ؟ * ( إِنَّكُمْ ) * أيها الكفار * ( وما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ) * أي الأصنام التي تجعلونها آلهة تعبدونها * ( حَصَبُ جَهَنَّمَ ) * أي حطبها ووقودها ، والحصب كل حجر يرمى به ، ولذا قيل للأحجار الصغيرة حصباء ، و « ما » لما لا يعقل ، فلا يشمل من عبده الناس من الأنبياء