تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
لَه زَوْجَه إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ ويَدْعُونَنا رَغَباً ورَهَباً وكانُوا لَنا خاشِعِينَ ( 91 ) والَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا وجَعَلْناها وابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ ( 92 )
شرح
لَه زَوْجَه ) * إذ كانت عقيمة لا تلد وكان الإتيان ب‍ « وهبنا » قبل « أصلحنا » مع أنه بعده خارجا ، لبيان المبادرة في استجابة دعائه عليه السّلام ، كأنه لا فصل بين الدعاء والهبة * ( إِنَّهُمْ ) * أي زكريا وزوجه ويحيى - كما هو ظاهر السياق - * ( كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ ) * في الأعمال الخيرية ، مقابل الذين يتلكئون ويتباطئون في عمل الخير ، وهكذا دائما أهل الآخرة إنهم يبادرون في الطاعة ، بخلاف أهل الدنيا * ( ويَدْعُونَنا رَغَباً ورَهَباً ) * راغبين في ثوابنا وخائفين من عقابنا ، وهكذا الإنسان الكامل ، إنه بين الخوف والرجاء * ( وكانُوا لَنا خاشِعِينَ ) * خاضعين متواضعين لا كأهل الدنيا الذين يطغون ويستعلون عن الأوامر والزواجر . [ 92 ] وبمناسبة ذكر « زكريا » ذكر السياق « مريم » الطاهرة القريبة له * ( و ) * اذكر يا رسول الله المرأة * ( الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها ) * أي حفظت نفسها عن الفساد ، وهذا لرد اليهود الذين قالوا فيهما شرا * ( فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا ) * النافخ كان جبرائيل لكنه حيث كان بأمر الله تعالى ، نسب النفخ إليه تعالى ، والروح أضيف إليه سبحانه تشريفا ، كإضافة البيت إليه ، وقد كان النفخ في جيب ثوبها ، وتكوّن من ذلك النفخ المسيح عليه السّلام * ( وجَعَلْناها ) * أي جعلنا مريم * ( وابْنَها ) * المسيح * ( آيَةً لِلْعالَمِينَ ) * أي : دلالة على وجود الله وقدرته ، والمراد ب‍ « آية » الجنس ،