إِنَّ هذِه أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ( 93 ) وتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ ( 94 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا
شرح
فلا يقال : أنهما آيتان ؟
[ 93 ] وبعد استعراض أحوال بعض الأنبياء عليهم السّلام مع أممهم - إجمالا - يأتي السياق ليدل على وحدة العقيدة ، ووحدة الأمة ، ووحدة الإله ، ووحدة رسالة الأنبياء عليهم السّلام * ( إِنَّ هذِه ) * البشر المتناثر في الأرض المتباعد في الزمان * ( أُمَّتُكُمْ ) * أيها الأنبياء * ( أُمَّةً واحِدَةً ) * فلا أمم تحت لواء الأنبياء وإنما أمة واحدة ، ومن خالف وآمن ببعض وكفر ببعض أو قبل حكما وأعرض عن حكم فليس من الأمة ، وليس خاضعا حتى لتنبيه الذي يزعم أنه متبع له * ( وأَنَا رَبُّكُمْ ) * رب واحد * ( فَاعْبُدُونِ ) * أي أطيعوني واتخذوني إلها دون غيري .
[ 94 ] لكن المنحرفون لم يكونوا من أنفسهم أمة واحدة ، بل خالفوا وتفرقوا * ( وتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ) * أي فرقوا دينهم فيما بينهم ، فإن قطَّع وتقطع بمعنى واحد ، وهل انتهى الأمر عند ذلك فلا حساب ولا جزاء لما اقترفوه من تقطيع الأمة الواحدة إلى ألوان وأشكال وأمم ؟ كلا ! * ( كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ ) * فنجازيهم بما فعلوا من التقطيع والتفرقة ، ومعنى الرجوع إلى الله سبحانه الرجوع إلى حسابه وجزائه ، تشبيه بمن يرجع إلى المحكمة بعد الذهاب عنها .
[ 95 ] * ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ ) * الأعمال * ( الصَّالِحاتِ ) * أي من هذه الجنس ، دون جنس السيئات * ( وهُوَ مُؤْمِنٌ ) * صحيح العقيدة * ( فَلا