فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وعِلْماً وسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ والطَّيْرَ وكُنَّا فاعِلِينَ ( 80 ) وعَلَّمْناه صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ
شرح
وبالعكس في القيمي .
[ 80 ] * ( فَفَهَّمْناها ) * أي علمنا * ( سُلَيْمانَ ) * كيفية الحكومة بين الراعي والزارع * ( وكُلاً ) * من داود وسليمان * ( آتَيْنا ) * أي أعطيناه * ( حُكْماً ) * في الخصومات ، أو حكما على الناس * ( وعِلْماً ) * وكان تخصيص سليمان بقوله « فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ » لأن المقصود كان إظهار فضل سليمان ليعرف بنو إسرائيل من وصي داود ، كما في الأحاديث * ( وسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ ) * ومعنى التسخير السير معه في التسبيح ، فإنك إذا عودت طيرا أن يتكلم بما تكلمت به أنت ، يقال أنك سخرت ذلك الطير ، فكأنه صار طوع إرادتك يتكلم إذا تكلمت ويسكت إذا سكت * ( يُسَبِّحْنَ ) * الجبال معه ، والإتيان بضمير العاقل لأن التسبيح فعل العاقل * ( والطَّيْرَ ) * عطف على الجبال ، أي وسخرنا معه الطير ، فإنها كانت تسبح بتسبيحه .
قال الصادق عليه السّلام : إن داود خرج يقرأ الزبور وكان إذا قرأ الزبور لا يبقى جبل ولا حجر ولا طائر إلا جاوبه
* ( وَكُنَّا فاعِلِينَ ) * لذلك ، وكان المراد بذلك أن هذا الأمر ليس عجيبا من قدرتنا ، وإن كان مستغربا عندكم .
[ 81 ] * ( وعَلَّمْناه ) * أي علمنا داود * ( صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ ) * اللبوس هو السلاح الذي يلبس كالدرع ، فإنه عليه السّلام أول من صنع الدرع ، وقد كان الحديد لينا في يده كالعجين ، يسرد منه الدروع * ( لِتُحْصِنَكُمْ ) * أي تحفظكم * ( مِنْ بَأْسِكُمْ ) * من وقع السلاح فيكم - كالسيف والرمح - في الحرب