تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
فَاسْتَجَبْنا لَه فَنَجَّيْناه وأَهْلَه مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 77 ) ونَصَرْناه مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ( 78 ) وداوُدَ وسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيه غَنَمُ الْقَوْمِ
شرح
من قبل إبراهيم ولوط ، فقال رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ، وإنما جيء به متأخرا مع أنه متقدم زمانا ، لأن أهل مكة كانوا أقرب إلى إبراهيم زمانا وعلما ونسبا ، فكان ذكره أجلى ، وفي مذاقهم أحلى * ( فَاسْتَجَبْنا لَه ) * دعاءه بإهلاك الكفار * ( فَنَجَّيْناه وأَهْلَه ) * لعل المراد بهم المؤمنون به * ( مِنَ الْكَرْبِ ) * أي الحزن * ( الْعَظِيمِ ) * الذي لاقاه من الكفار طول تسعمائة وخمسين عاما ، فقد كانوا يضحكون منه ويؤذونه ويضربونه . [ 78 ] * ( ونَصَرْناه ) * أي نصرنا نوحا ، بنجاته في السفينة وغرق الكفار بأجمعهم * ( مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا ) * وإنما عدي « نصرنا » ب‍ « من » دون « على » لإشراب الفعل معنى « المنع » وكأنه قال : النصر بالسير من وسطهم نحو سرت من البصرة * ( إِنَّهُمْ ) * أي المكذبين * ( كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ ) * فكأنهم كانوا قطعة من سوء ، حيث إن عقائدهم وأعمالهم وأقوالهم كانت كلها سيئة * ( فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ) * بأن أنزلناه السماء مدرارا ، وفجرنا الأرض عيونا ، حتى غرق كل شيء في الماء ، فلم ينج إلا نوح ومن حمل معه في السفينة . [ 79 ] * ( و ) * اذكر يا رسول الله ، أو أعطينا الحكم والعلم * ( داوُدَ وسُلَيْمانَ ) * وهو ابن داود * ( إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ ) * أي الزرع * ( إِذْ نَفَشَتْ فِيه غَنَمُ الْقَوْمِ ) *
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 559 | السيد محمد الحسيني الشيرازي