مِنْ ضُرٍّ وآتَيْناه أَهْلَه ومِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وذِكْرى لِلْعابِدِينَ ( 85 ) وإِسْماعِيلَ وإِدْرِيسَ وذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ ( 86 )
شرح
الذي كان بأيوب * ( مِنْ ضُرٍّ ) * في بدنه وماله وولده ، وكأن الضر ستر يشتمل على الإنسان ، فإذا أزيل ، انكشف ما تحته * ( وآتَيْناه ) * أي أعطيناه ورددنا إليه * ( أَهْلَه ) * أولاده الذين ماتوا ابتلاء واختبارا * ( ومِثْلَهُمْ مَعَهُمْ ) *
قال الإمام الصادق عليه السّلام : إن الله سبحانه رد على أيوب أهله الذين هلكوا وأعطاه مثلهم معهم وكذلك رد الله عليه أمواله ومواشيه بأعيانها وأعطاه مثلها معها ، والله سبحانه قادر على إحياء الأموات ، كما هو قادر على أن يعطي الإنسان أولادا وأموالا « 1 »
* ( رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا ) * أي إن كشف ضره وإعطاء ما فقده ، ومثله معه ، كان فضلا ولطفا من لدنا لأيوب ، وكل رحمة منه سبحانه ، إلا أن التخصيص هنا للتشريف * ( وذِكْرى لِلْعابِدِينَ ) * أي لأجل أن يكون ذلك موعظة وتذكيرا لمن عبدنا وأنه إذا أخذنا منه شيئا فإنا نرده إليه مع الزائد ، وإن الأخذ لمصلحة وحكمة .
[ 86 ] * ( و ) * اذكر يا رسول الله * ( إِسْماعِيلَ ) * بن إبراهيم عليه السّلام وحيث لم يذكر هناك ، ذكره هنا مستقلا * ( وإِدْرِيسَ ) * وهو أول من خاط اللباس بوحي الله سبحانه * ( وذَا الْكِفْلِ ) *
وقد روي عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام أنه يوشع بن نون
* ( كُلٌّ ) * أي كل هؤلاء الأنبياء * ( مِنَ الصَّابِرِينَ ) * أي من الأنبياء الذين صبروا على مشاق التكليف ، ولم
هامش
( 1 ) الخرائج : ج 2 ص 933 .