تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
ولُوطاً آتَيْناه حُكْماً وعِلْماً ونَجَّيْناه مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ ( 75 ) وأَدْخَلْناه فِي رَحْمَتِنا إِنَّه مِنَ الصَّالِحِينَ ( 76 ) ونُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ
شرح
يعبدوننا ، قبال سائر الناس الذين كانوا يعبدون الأصنام . [ 75 ] * ( ولُوطاً ) * الذي سبق ذكره ، وقد كان نجي من « بابل » مع إبراهيم ، إلى الأرض المباركة * ( آتَيْناه ) * أعطيناه * ( حُكْماً ) * أي قضاء بين الناس وحكومة ، فإن منصب الحكم إنما هو لله سبحانه ، ثم لأنبيائه والأئمة ، بإذنه * ( وعِلْماً ) * والحكم غير العلم ، وإن استلزم مقدارا منه * ( ونَجَّيْناه ؟ ) * أنقذناه * ( مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ ) * وهي « سدوم » التي كان أهلها يتعاطون اللواط والسحق والكفر وسائر المنكرات والخبائث جمع خبيث ، وهو الشيء أو العمل السيئ * ( إِنَّهُمْ ) * أي أهل تلك القرية * ( كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ ) * إضافة القوم إلى عملهم * ( فاسِقِينَ ) * خارجين عن طاعة الله سبحانه ، فقد أمر الله سبحانه لوطا أن يخرج من القرية ، ثم عذب أهلها بأنواع العذاب - كما مر تفصيله - . [ 76 ] * ( وأَدْخَلْناه ) * لوطا عليه السّلام * ( فِي رَحْمَتِنا ) * بذلك الخروج عن القرية ، فكأنه كان حينذاك في العذاب ، فلما خرج دخل الرحمة * ( إِنَّه مِنَ الصَّالِحِينَ ) * ولهذا استحق الدخول في الرحمة ، ولم يبق في المدينة ليشمله العذاب والهلاك . [ 77 ] * ( و ) * اذكر يا رسول الله * ( نُوحاً ) * أو هو عطف على « لوطا » أي آتينا نوحا حكما وعلما * ( إِذْ نادى ) * أي زمان دعا الله سبحانه * ( مِنْ قَبْلُ ) *