قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ ( 73 )
ووَهَبْنا لَه إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ نافِلَةً وكُلاًّ جَعَلْنا صالِحِينَ ( 72 ) وجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وإِقامَ الصَّلاةِ وإِيتاءَ الزَّكاةِ وكانُوا لَنا عابِدِينَ ( 74 )
شرح
الناس ، فقد تواترت الأنبياء هناك ، وقد كانت الشام تطلق سابقا على ما يشمل لبنان وسورية وفلسطين والأردن وحواليها .
[ 73 ] * ( ووَهَبْنا لَه ) * لإبراهيم * ( إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ نافِلَةً ) * إسحاق بن إبراهيم من سارة وقد دعا عليه السّلام أن يرزق ولدا فأعطاه الله إياه ، ويعقوب ولد إسحاق ، وقد وهبه الله سبحانه لإبراهيم - حيث إن الحفيد أيضا هبة للجد - ومعنى « نافلة » : « زائدة » إذ لم يكن يعقوب حسب دعاء إبراهيم ، وإنما كان لطفا محضا منه سبحانه عليه ، وتأنيث نافلة باعتبار النفس ، ولم يذكر إسماعيل عليه السّلام لعله لكونه على مجرى الطبيعة ، إذ « سارة » كانت كبيرة وعقيمة ، أما « هاجر » فلم تكن كذلك ، وإنما هي شابة ولودة * ( وكُلاً ) * من إبراهيم وإسحاق ويعقوب * ( جَعَلْنا صالِحِينَ ) * للنبوة والرسالة والهداية والإرشاد وسائر الفضائل .
[ 74 ] * ( وجَعَلْناهُمْ ) * أي الثلاثة * ( أَئِمَّةً ) * جمع إمام ، وهو المقتدى ، أي يقتدى بهم في أمور الدين والدنيا * ( يَهْدُونَ ) * الناس إلى الحق * ( بِأَمْرِنا ) * وأرسلناهم إلى الناس ليرشدوهم * ( وأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ ) * أي أوحينا إليهم أن افعلوا الأفعال الخيرة الموجبة للخير والسعادة في الدنيا والآخرة * ( وإِقامَ الصَّلاةِ ) * أي إقامتها ، فإن التاء في مصدر باب الأفعال جائز الحذف * ( وإِيتاءَ الزَّكاةِ ) * أي إعطاءها ، وتخصيصهما بالذكر بعد دخولهما في عموم الخيرات ، لأهميتهما * ( وكانُوا لَنا عابِدِينَ ) *