تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 55 ) قالُوا أَجِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ ( 56 ) قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 57 ) وتَاللَّه لأَكِيدَنَّ
شرح
الذين عبدوها قبلكم * ( فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) * واضح إذ كيف تعبدون ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنكم شيئا ؟ . [ 56 ] * ( قالُوا ) * أي القوم ، لما رأوا من إبراهيم الإصرار على نبذ عبادة الأصنام * ( أَجِئْتَنا بِالْحَقِّ ) * أي هل أنت جاد في كلامك هذا محق عند نفسك تريد بيان الحق بزعمك * ( أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ ) * تمزح وتلعب في كلامك ؟ فقد كانوا يستبعدون أن ينكر عليهم أحد عبادة الأصنام التي ألفوها منذ دهور . [ 57 ] * ( قالَ ) * إبراهيم عليه السّلام في جوابهم ، ما يفيد أنه جاد محق ، ولكن غير مجرى الكلام ليكون جوابه مع الدليل والبرهان فلا يبقى محل للمناقشة * ( بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * فليست هذه أربابا لكم ، وإنما هو الله * ( الَّذِي فَطَرَهُنَّ ) * أي خلق السماوات والأرض ، والإتيان بضمير العاقل ، إما باعتبار تغليب العقلاء الموجودين فيهما وإما باعتبار أن لهما مرتبة من الإدراك والشعور * ( وأَنَا عَلى ذلِكُمْ ) * « ذا » إشارة إلى المطلب المتقدم ، وهو أن الرب هو اله السماء والأرض و « كم » خطاب للقوم * ( مِنَ الشَّاهِدِينَ ) * أي أشهد بذلك ، وهذا لتأكيد الأمر ، وإلا فكل مخبر شاهد لما يخبر عنه ، وكأن المراد أن إخباري ليس تقليدا وإنما عن حضور وشهادة . [ 58 ] * ( وتَاللَّه ) * حلف بالله لتأكيد ما يقول ، والتاء للتعجب ، وإنما جيء بها لصعوبة الأمر الذي نواه حتى أن الآتي به يستحق التعجب منه * ( لأَكِيدَنَّ