تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى وهارُونَ الْفُرْقانَ وضِياءً وذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ ( 49 ) الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ( 50 ) وهذا ذِكْرٌ
شرح
عدم نسيان أي جزء من جزئيات أعمالهم ، فلا حاجة إلى محاسب آخر ، وإنما نحسب لنجازي كل أحد قدر عمله . [ 49 ] وحيث بين السياق قصة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مع القوم ، ذكر بعض قصص الأنبياء مع أقوامهم تسلية للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وإتماما للحجة على الكفار ، وتقريرا للأصول التي دعا إليها كل الأنبياء * ( ولَقَدْ آتَيْنا ) * أي أعطينا * ( مُوسى وهارُونَ الْفُرْقانَ ) * أي الكتاب والبرهان الذي يفرق بين الحق والباطل * ( وضِياءً ) * أي أعطيناهما ما يضيء درب الحياة السعيدة في الدنيا والآخرة ، لئلا يقع الناس في الضلال من جراء الظلمة * ( وذِكْراً ) * يذكر البشر بما أودع في فطرته من العقيدة والمعارف * ( لِلْمُتَّقِينَ ) * فإنهم هم الذين ينتفعون بذلك كله ، أما غير المتقي عن عذاب الله ، فإنه لا ينتفع . [ 50 ] ثم بين المتقين بأنهم هم * ( الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ) * أي يخافون عذابه * ( بِالْغَيْبِ ) * فإن الإنسان لا يحس الله سبحانه بإحدى حواسه الخمسة ، ومع ذلك يخشاه ، فهو غائب عن الحواس ، ولكنه مرهوب للمتقين * ( وهُمْ مِنَ السَّاعَةِ ) * أي القيامة * ( مُشْفِقُونَ ) * خائفون ووجلون ، لأنهم لا يدرون ماذا يصنع بهم . [ 51 ] وكما آتينا موسى وهارون الكتاب ، كذلك آتينا الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( وهذا ) * القرآن * ( ذِكْرٌ ) * مذكر للناس ما أودع في فطرتهم من الأصول والمعارف