تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَه إِبْراهِيمُ ( 61 ) قالُوا فَأْتُوا بِه عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ( 62 ) قالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ ( 63 ) قالَ بَلْ فَعَلَه كَبِيرُهُمْ هذا
شرح
[ 61 ] * ( قالُوا ) * أي قال بعضهم في جواب السائلين * ( سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ ) * أي أن في المدينة شابا يذكر الأصنام بسوء لعله هو الذي صنع هذا الصنيع * ( يُقالُ لَه إِبْراهِيمُ ) * لا شأن له ولا أهمية ، ومن هذا يظهر أن إبراهيم عليه السّلام كان شابا حينما فعل ذلك . [ 62 ] * ( قالُوا ) * قال بعض القوم لآخرين * ( فَأْتُوا بِه ) * فجيئوا بإبراهيم عليه السّلام * ( عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ ) * بحيث يراه الناس ويكون بمشهدهم والإتيان بلفظ « على » لعله لكون العين تستوعب الشخص فكأنه عليها * ( لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ) * بما قاله إبراهيم في شأن الأصنام ، فتكون شهادتهم حجة عليه لا يتمكن من الإنكار ، عند إرادة عقابه جزاء لما فعل . [ 63 ] فذهب بعض القوم ، وجاؤا بإبراهيم عند الجماهير الحاضرة ف‍ * ( قالُوا ) * لإبراهيم عليه السّلام * ( أَأَنْتَ فَعَلْتَ هذا ) * الفعل الشنيع : الكسر والتحطيم * ( بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ ) * ؟ على نحو الاستفهام التقريري . [ 64 ] لكن إبراهيم تهكم منهم ، وصاغ الجواب في قالب يلفتهم إلى خطأ اتخاذهم لها أربابا * ( قالَ بَلْ فَعَلَه كَبِيرُهُمْ هذا ) * الذي بقي سالما وعلى عنقه الفأس ، والكلام صدق إذ المقصود من الكلام هو الذي يجعله صادقا أو كاذبا ، لا القالب المصنوع ، ألا ترى أنك لو قلت للبخيل « إنه كريم » لم يكن كذبا ، حيث تريد بذلك التهكم ، وكذا لو قلت لرجل