تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
آلِهَتَكُمْ وهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ ( 37 ) خُلِقَ الإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ ( 38 ) ويَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ
شرح
آلِهَتَكُمْ ) * ؟ على طريق الاستفهام الاستهزائي ، أي هل هو الشخص الذي يقول عن الآلهة إنها لا تنفع ولا تضر * ( وهُمْ ) * بينما يعتقدون بالآلهة الصنمية * ( بِذِكْرِ الرَّحْمنِ ) * الذي خلق وتفضل بالرحم * ( هُمْ كافِرُونَ ) * جاحدون ، فأمرهم أدعى إلى العجب والاستهزاء حيث يؤمنون بالجماد ويكفرون بإله الكون . . ؟ ! [ 38 ] وقد كان الكفار يقولون للرسول لو كنت صادقا في أن مصير الكفر والتكذيب العذاب والنكال ، فائتنا بذلك العذاب ( وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) « 1 » ؟ ويريدون بذلك الاستهزاء كما تقول لمن يهددك ولا يقدر على شيء : افعل بما تهدد ، فأجابهم الله سبحانه عن استعجالهم العذاب بقوله * ( خُلِقَ الإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ ) * يعني أنه من فرط استعجاله وقلة صبره كأنه خلق من جنس هو العجل ، كما قال الشاعر في عكسه : « ولله مفطور من الصبر قلبه » . وهذا من باب المبالغة وحمل المصدر على الذات ، لإفادة تلبس الذات بالمصدر دائما وتلازمه معه غالبا * ( سَأُرِيكُمْ آياتِي ) * والأدلة الدالة على صدق النبي في أن من لم يؤمن يؤخذ بالعذاب ، فإن العذاب آية من آيات الله * ( فَلا تَسْتَعْجِلُونِ ) * في طلب العذاب ، فإنه إذا نزل بكم لا مناص لكم عنه ولا خلاص . [ 39 ] * ( ويَقُولُونَ ) * الكفار * ( مَتى هذَا الْوَعْدُ ) * الوعد بالعذاب الذي يعدنا
هامش
( 1 ) يونس : 49 .