كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ونَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ والْخَيْرِ فِتْنَةً وإِلَيْنا تُرْجَعُونَ ( 26 ) وإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ
شرح
قالوا ( نَتَرَبَّصُ بِه رَيْبَ الْمَنُونِ ) « 1 » [ 36 ] * ( كُلُّ نَفْسٍ ) * أي حي * ( ذائِقَةُ الْمَوْتِ ) * أي تذوق الموت ، وتخرج عن الحياة * ( ونَبْلُوكُمْ ) * نمتحنكم أيها البشر ونختبر - وإن كان اختبار الله ليس لأن يعلم هو ، فإنه تعالى عالم بكل شيء ، وإنما لأن يعرف نفس الشخص من هو وما أعماله ليتم على الأشقياء الحجة ، وتتم للسعداء السعادة - * ( بِالشَّرِّ ) * كالمرض والفقر وموت الأقرباء وما أشبه * ( والْخَيْرِ ) * كالصحة والغنى والجاه وما أشبه * ( فِتْنَةً ) * أي لأجل الامتحان ، والمعنى نختبركم بالشدة والرخاء لأجل الامتحان لنرى من يصبر عند البلاء ومن يجزع ، ومن يشكر عند النعماء ومن يبطر * ( وإِلَيْنا تُرْجَعُونَ ) * إلى ثوابنا وعقابنا ، وذلك حين الموت ، لأن القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران ، أو حين البعث ، وهناك نجزي المحسن بالثواب ونعاقب المسئ بالعذاب .
[ 37 ] وبعد الكلام حول الإله يأتي الكلام حول الرسالة والمعاد وبيان أنهم كيف يستقبلون هذين الأصلين من أصول الإيمان * ( وإِذا رَآكَ ) * يا رسول الله * ( الَّذِينَ كَفَرُوا ) * وقد سبق منك أن عبت آلهتهم وسفهت أحلامهم ودعوتهم إلى التوحيد * ( إِنْ يَتَّخِذُونَكَ ) * أي ما يتخذونك * ( إِلَّا هُزُواً ) * سخرية واستهزاء ، يقول بعضهم لبعض * ( أَهذَا ) * محمد * ( الَّذِي يَذْكُرُ
هامش
( 1 ) الطور : 31 .