تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 39 ) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ ولا عَنْ ظُهُورِهِمْ ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 40 ) بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها ولا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 41 )
شرح
محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لو بقينا على كفرنا * ( إِنْ كُنْتُمْ ) * أيها المؤمنون * ( صادِقِينَ ) * في ادعائكم أن العذاب يأخذنا ؟ . [ 40 ] * ( لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ ) * أي وقت العذاب ، لعلموا صدق الرسول والمؤمنين وأنهم كانوا في غفلة وغرور ، وقد حذف جواب « لو » تهويلا أن العذاب ليأخذهم من جميع جوانبهم ، في صورة فجائية ، فإذا بهم يخفون لدفع العذاب ، بلمس اليد على وجوههم وظهورهم ، كالإنسان الذي يحترق فيكرر إمرار يده على وجهه وجسمه ، ليحول دون الاحتراق ، ولكن هناك لا تفيد هذه الحركات ، فإنهم * ( لا يَكُفُّونَ ) * ولا يمنعون ، بإمرار اليد * ( عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ ) * المشتعلة فيها * ( ولا عَنْ ظُهُورِهِمْ ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ) * كما ينصر المحترق في الدنيا حيث يجتمع الناس عليه ويطفئون النار المشتعلة فيه . [ 41 ] * ( بَلْ تَأْتِيهِمْ ) * النار * ( بَغْتَةً ) * أي فجأة ، كما كانوا يطلبون استعجال العذاب ، إنهم بمجرد الموت تحيط بهم النار * ( فَتَبْهَتُهُمْ ) * وتحيرهم كيف يصنعون * ( فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها ) * أي لا يقدرون على دفع النار التي أتتهم بغتة * ( ولا هُمْ يُنْظَرُونَ ) * لا يؤخرون لوقت آخر ليحدثوا توبة ، أو يفكروا في خلاص . [ 42 ] وقد سبق أخذ العذاب أمما استهزؤا بأنبيائهم ، بغتة ، فليخف هؤلاء عن
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 544 | السيد محمد الحسيني الشيرازي