تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
وجَعَلْنا فِي الأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وجَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 32 ) وجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً
شرح
العظيمة ، بالله سبحانه ، فمن فتق السماء بالمطر ؟ ومن فتق الأرض بالنبات ؟ ومن أوجد الأشياء الحية من النبات ؟ [ 32 ] * ( وجَعَلْنا فِي الأَرْضِ رَواسِيَ ) * جمع راسية ، وهي الجبال الثوابت التي تمنع الأرض عن الحركة والاضطراب ، كراهة * ( أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ ) * أي لئلا تتحرك ، من ماد بمعنى تحرك ، وضمير بهم عائد إلى الناس * ( وجَعَلْنا فِيها ) * في الأرض أو في الجبال * ( فِجاجاً سُبُلاً ) * الفجاج جمع فج ، وهو الطريق الواسع بين جبلين ، وسبلا بدل منه ، وكان تخصيص الفجاج بالذكر لأن الجبل الذي هو صلب لا يمكن قطعه إذا لم يكن فيها فجاج ، كان سببا لقطع الاتصال بين طرفيه ، فنعمته جعل الطريق فيها عظيمة * ( لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ) * أي لكي يهتدي الناس إلى بلادهم ومصالحهم بسبب تلك الفجاج ، أو لكي يهتدوا إلى خالق السماء بالتذكر والاعتبار من هذه النعم والآيات . [ 33 ] * ( وجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً ) * فإن طبقة الهواء التي تعلونا محفوظة عن الخلل ، وإنما جعلت بمقياس دقيق في جميع شؤونها ، وقال بعض علماء الفلك : أن الطبقة « النتروجينية » تحفظ الأرض من القذائف الجوية ، فتجعلها رمادا منثورا لئلا تصل إلى الأرض فتؤذي أهلها ، والسقف هو ما يعلو الإنسان أو المراد المحفوظ من الشياطين ، فإنهم لا يقدرون من الوصول إليها . واستراق السمع ، وقد حفظت بالشهب ، كما قال سبحانه