هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 25 ) وما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْه أَنَّه لا إِله إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ( 26 )
شرح
بالدليل ، إلا قولهم ( إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ ) « 1 » وهل فعل الآباء يكون دليلا وحجة ؟
* ( هذا ) * القرآن * ( ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ ) * من المؤمنين وليس فيه دلالة على الشرك * ( وذِكْرُ مَنْ قَبْلِي ) * من الأنبياء والمؤمنين وليس في ذلك ما يدل على الشرك ، فمن أين جئتم أيها المشركون بالشرك ؟ إن الذكر الذي أنزله الله على أنبيائه ، الذي هو مجموع في القرآن ، لا يشير إلى الشركاء ، فالمدعي له يدعي الباطل ، فلا دليل عقلي له - قل هاتوا برهانكم - ولا دليل شرعي له - فهذا ذكر من معي وذكر من قبلي وليس فيه إلا التوحيد - فليس اتخاذهم للشركاء عن علم ودليل * ( بَلْ أَكْثَرُهُمْ ) * أي أكثر البشر * ( لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ ) * الذي هو التوحيد * ( فَهُمْ مُعْرِضُونَ ) * عن الحق مقبلون على الباطل .
[ 26 ] ثم بين سبحانه كيف أنزل الله الكتب حول التوحيد - بيانا لقوله هذا ذكر من معي وذكر من قبلي - * ( وما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ ) * يا رسول الله * ( مِنْ رَسُولٍ ) * « من » تفيد العموم في النفي ، وتسمى زائدة ، لصحة أن يقال « رسولا » * ( إِلَّا نُوحِي إِلَيْه ) * نحن ب * ( أَنَّه لا إِله إِلَّا أَنَا ) * وحدي لا شريك لي * ( فَاعْبُدُونِ ) * لي فقط دون غيري .
[ 27 ] وحيث بين القرآن الحكيم بعض عقائدهم الفاسدة حول التوحيد ،
هامش
( 1 ) الزخرف : 23 .