وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَه بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ ( 27 ) لا يَسْبِقُونَه بِالْقَوْلِ وهُمْ بِأَمْرِه يَعْمَلُونَ ( 28 ) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ ولا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وهُمْ مِنْ خَشْيَتِه مُشْفِقُونَ ( 29 ) ومَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِله مِنْ
شرح
وزيف عقيدتهم تعرض إلى عقيدة أخرى زائفة كانوا يعتقدونها ، وهي أن لله سبحانه أولادا * ( وقالُوا ) * أي بعض الكفار * ( اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً ) * أي جنس الولد ومرادهم الملائكة * ( سُبْحانَه ) * أنزهه تنزيها عن ذلك ، فإن الولادة غير معقولة في حقه ، والتبني غير صادق بالنسبة إليه * ( بَلْ ) * الملائكة الذين جعلوهم أولاد الله * ( عِبادٌ مُكْرَمُونَ ) * أكرمهم الله سبحانه وفضلهم على كثير من خلقه .
[ 28 ] * ( لا يَسْبِقُونَه بِالْقَوْلِ ) * لا يتكلمون إلا بما يأمرهم الله سبحانه ، فقولهم إثر قوله ، واتباع أمره * ( وهُمْ بِأَمْرِه يَعْمَلُونَ ) * فأقوالهم وأفعالهم كلها بأمر الله وإذنه ، ومن هذا شأنه لا يكون ولدا .
[ 29 ] وهو سبحانه محيط بهم إحاطة علم وقدرة ف * ( يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ) * أي أمامهم ، وما عملوه وقدموه * ( وما خَلْفَهُمْ ) * أي ورائهم وما سيعملونه - وذلك كناية عن الإحاطة بهم - * ( ولا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى ) * لا يتوسط الملائكة لإنجاء المجرم من عذاب الله ، إلا لمن أراد الله أن يشفعوا له ، فحتى شفاعتهم ليست ابتدائية ، وإنما تابعة لرضى الله سبحانه * ( وهُمْ ) * أولئك الملائكة * ( مِنْ خَشْيَتِه ) * من خوف الله سبحانه * ( مُشْفِقُونَ ) * ووجلون ، من أشفق بمعنى وجل وخاف .
[ 30 ] * ( ومَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ ) * من أولئك الملائكة الأطهار * ( إِنِّي إِله مِنْ