عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى ولكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْه وتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وهُدىً ورَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 112 )
شرح
الأنبياء عليهم السّلام مع الأمم ، وقصة يوسف - بصورة خاصة - * ( عِبْرَةٌ ) * أي اعتبار لمن اعتبر ، وبصيرة عن الجهل * ( لأُولِي الأَلْبابِ ) * أي أصحاب العقول ، فإن اللب هو العقل * ( ما كانَ ) * الذي جاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من قصصهم * ( حَدِيثاً يُفْتَرى ) * قصة مختلقة مكذوبة * ( ولكِنْ ) * كان ما جاء به * ( تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْه ) * أي تصديقا للكتب ، والوقائع التي سبقت الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( و ) * كان * ( تَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ ) * ما يحتاجه الناس في أمور دينهم ودنياهم ، وليس المراد بالتفصيل بيان الجزئيات ، بل تفصيل الخطوط العامة حول العقيدة والأحكام والآداب * ( وهُدىً ) * أي هداية وإرشادا للناس * ( ورَحْمَةً ) * تسبب رحم الناس ونجاتهم من كوارث الدنيا وعذاب الآخرة * ( لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) * وإنما خصهم لأنهم هم الذين ينتفعون به ، وإلا فقد جاء الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، بما جاء به للبشر عامة .