تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
ولَمْ نَجِدْ لَه عَزْماً ( 116 ) وإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى ( 117 ) فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ ولِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى ( 118 )
شرح
الأنبياء معصومون عن كل الخطأ والنسيان * ( ولَمْ نَجِدْ لَه عَزْماً ) * أي تصميم رأي وثبات أمر ، أو المراد أنه لم يكن من الأنبياء أولي العزم ، وهم خمسة : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد عليهم السّلام . [ 117 ] وإذ جاء ذكر من آدم عليه السّلام ناسب السياق بيان قصته ، كما قال سبحانه : ( كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ ) « 1 » ولأنه بدء الخلقة ، وبعد ذلك يأتي الختام ، ليناسب الجو العام للسورة ، التي هي حول العقيدة . * ( وَ ) * اذكر يا رسول الله * ( إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ ) * قولا لفظيا ، بخلق صوت سمعوه ، أو إلهاما ونقرا في القلب ، والملائكة مشتقة من « ألك » بمعنى الرسالة ، وسموا بذلك لأنهم رسل الله سبحانه في أوامره وتبليغاته * ( اسْجُدُوا لآدَمَ ) * إذا سويته ونفخت فيه من روحي * ( فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ ) * فإنه * ( أَبى ) * وامتنع من السجود كبرا وطغيانا . [ 118 ] * ( فَقُلْنا يا آدَمُ ) * أي قلنا لآدم بعد كبر الشيطان عن سجدته * ( إِنَّ هذا ) * الشيطان * ( عَدُوٌّ لَكَ ولِزَوْجِكَ ) * حواء ، يريد بكما الشر والخديعة فلا تغترا به واحفظا أنفسكما عن كيده ومكره * ( فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ ) * أي لا يكون سبب خروجكما من الجنة بأن تطيعاه فيما نهى الله سبحانه - نهي تنزيه - ليكون مصيركما الخروج * ( فَتَشْقى ) * أي فتقع في
هامش
( 1 ) طه : 100 .